ابن أبي الحديد

72

شرح نهج البلاغة

( 237 ) الأصل : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها . قال الرضى رحمه الله تعالى : وقد روى ما يناسب هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عجب أن يشتبه الكلامان فإن مستقاهما من قليب ، ومفرغهما من ذنوب ! الشرح : الذنوب الدلو الملأى ، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب ، ومعنى الكلمة أن الدار المبنية بالحجارة المغصوبة ولو بحجر واحد ، لا بد أن يتعجل خرابها ، وكأنما ذلك الحجر رهن على حصول التخرب ، أي كما أن الرهن لا بد أن يفتك ، كذلك لا بد لما جعل ذلك الحجر رهنا عليه أن يحصل . وقال ابن بسام لأبي علي بن مقلة لما بنى داره بالزاهر ببغداد من الغصب وظلم الرعية : بجنبك داران مهدومتان * ودارك ثالثة تهدم فليت السلامة للمنصفين * دامت فكيف لمن يظلم .